الأمتعة ، فقال المسلمون : لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها ولأنفقناها في سبيل اللّه تعالى فنزلت .
ولها ثمرات :
الأولى : بيان فضل القرآن جملة وتفصيلا ، وأنه نعمة تفوق على محاسن الدنيا ، وأنه ينبغي اختياره على زخارف الدنيا .
قال الزمخشري : ومنه الحديث : « ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن » يعني : يستغن به عن غيره ، وقد يفسر بأن المراد يحسن صوته بقراءته « 1 » .
وفي حديث أبي بكر - رضي اللّه عنه - : ومن أوتي القرآن فرأى أن أحدا أوتي من الدنيا أفضل مما أوتي فقد صغر عظيما ، وعظم صغيرا .
واختلف المفسرون ما المراد بالسبع ؟ فقيل : هي فاتحة الكتاب ؛ لأنه يثني بها في الصلاة ، وقيل : لأنها نزلت مرتين « 2 » .
وقيل : لأنها مقسوم نصفين بين العبد وبين اللّه .
وقيل : لما تضمنت من الثناء وإلى أنها فاتحة الكتاب : روي ذلك عن علي عليه السّلام ، وعمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، والحسن ، وإبراهيم ، وقتادة ، وعطاء ، ويحيى بن معمر ، وروي مرفوعا .
وقيل : السبع الطوال : عن ابن عباس ، وابن عمر ، وابن مسعود ، والضحاك ، وروي مرفوعا ، وهي البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف .
واختلف في السابعة فقيل : يونس ، وقيل : الأنفال ، وبراءة لأنهما
هامش
( 1 ) وكذا في النهاية : تغنيت واستغنيت ، وذكر تحسين الصوت عن الشافعي ، وذكر وجها ثالثا وهو الجهر .
( 2 ) بمكة مرة وبالمدينة أخرى تمت .