تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وقال علي عليه السّلام وغيره من الصحابة : إن التيمم يكون بدلا من الطهارتين ، وقد ورد في ذلك حديث صاحب الشجة ، وحديث عمرو بن العاص وغيره ، وهذا قول الأئمة ، وأكثر العلماء . وقوله تعالى :
جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ
الغائط : هو المكان المطمئن ، واستعمل كناية عن الحدث . وقوله تعالى :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
اختلفوا ما أريد بالملامسة ، فعن علي عليه السّلام في تفسير الآية : أنه الجماع . وعن عائشة قالت قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الملامسة الجماع » وكذلك عن ابن عباس ، وهذا مذهب الأئمة عليهم السّلام ، وأبي حنيفة : أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء ، ويحملون الملامسة على الجماع . وقال الشافعي : إن لمس المرأة ينقض الوضوء إذا كان بغير حائل ، ولم تكن ذا رحم ، وفي الرحم قولان ، وفي الملموسة قولان ، ويحتج بالآية ، ويحمل الملامسة على اللمس . واحتج : أن عبد اللّه ، وعمر ، وابن عمر فسروها باللمس . قلنا : نعارض ما ذكرتم من بالرواية عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعن من ذكرنا من الصحابة ، ونقوي ما ذكرنا بأن الملامسة في اللغة هي : الجماع . قالوا : إن الآية قد قرئت : أو لامستم . أو لمستم ، فيحمل عليهما ، فلمستم للمس باليد ، ولامستم للجماع . قلنا : لم يفسر أحد بالأمرين ، بل نأخذهما فالحمل عليهما خلاف الإجماع . قالوا : قد ورد أن رجلا قال للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إني نلت من امرأتي كلما ينال الرجل من امرأته غير الجماع ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « توضأ وصل » .