وأما البحث الثاني وهو في بيان من يطلق عليه عدم الوجود لهذا المرجع إلى التعارف اللغوي في بيان الواجد من غير الواجد ، وقد قدر المنصور بالله وغيره بالميل ، فإن زاد على ذلك لم يكن واجدا ، وقدر أصحاب الشافعي : العادم أن لا يجد في موارد البلد ، وهو قريب إلى التسمية .
وإطلاق الهادي أنه يطلبه إلى آخر الوقت قد استبعد ، فيؤوّل .
وأبو حنيفة يقول : يطلبه في رفقته ، ويتعلق بهذا أمور منها :
الناسي للماء هل يطلق عليه اسم العادم أو الواجد ؟ فعند الهادوية :
أنه كالعادم .
وعن أصحاب الشافعي ، والمؤيد بالله : أنه كالواجد فيعيد .
ومنها : لو كان محبوسا عن الماء كان كالعادم .
ومنها : أنه إذا لم يبع منه إلا بثمن مجحف فهو كالعادم ، فإن كان لا يجحف ، وبيع منه بثمن مثله فهو واجد ، فإن طلب زيادة على ذلك ، فقال أبو حنيفة ، والشافعي ، والمنصور بالله : فكالعادم .
وقال أهل المذهب : كالواجد ، فإن خاف من نزول البئر ، أو من العدو ، فكالعادم .
ولا يسمى عادما إلا بعد الطلب ، ومن شرط الطلب السعي ، والسؤال بنفسه ، أو بنائب عنه ما لم يخف أية مخافة كانت ، ذكر ذلك في الشرح .
فإن كانت المساومة في البيع تفوّت الوقت ، فقال القاضي زيد : هو كالواجد .
وقال الفقيه يحيى بن أحمد : كالعادم ، فإن كانت نوبته في البئر لا تأتي إلا بعد الوقت ، قال أصحاب الشافعي : وجهان :
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 73
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص٧٣