وللشافعي أقوال فيمن أحدث واجتنب :
قول : تجب الطهارتان ، وقول : يجزئ الاغتسال مع الترتيب ، وقول : يجزي مطلقا .
الحكم السابع [ فيما يبيح التيمم ، وما يتيمم به ، وما ييمّم . ]
يتعلق بقوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ .
اعلم : أن هذه الجملة قد تضمنت السبب الذي يبيح التيمم ، وما يتيمم به ، وما ييمّم .
أما [ البحث ] الأول وهو : بيان السبب الذي يبيح التيمم
، فلذلك أمران وهما :
المرض ، وعدم الوجود ، والتيمم في هاتين الحالتين لمن أراد الصلاة ، وكان جائيا من الغائط ، أو قد لامس النساء لأن التقدير : وإن قمتم إلى الصلاة وكنتم مرضى ، وقد جاء أحد منكم من الغائط ، أو لامستم النساء ، فتيمموا ، ولفظة ( أو ) « 1 » بمعنى الواو ، كما قيل في قوله تعالى :
مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
يعني : ويزيدون
أما المرض ففي ذلك بحثان . الأول : هل مجرد المرض يبيح التيمم من غير شرط ، بل لمجرد اسم المرض ، أو يشترط فيه صفة مخصوصة ، وهي خشية مضرة أو تلف ، والثاني : هل يشترط في حق المريض العدم للماء أم لا ؟ أما الأول فجمهور العلماء قالوا : لا بد من خشية مضرة تلحقه إن استعمل الماء ، وذلك بحدوث علة أو زيادتها ، أو تأخر البرء ، وهذا ظاهر مذهب الأئمة ، وقد تقدم ذكر ذلك في إفطار المريض « 2 » .
هامش
( 1 ) التي فيأَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ .( 2 ) تقدم في أول تفسير قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُالآية في البقرة .