أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ
هذه الآية الكريمة قاضية بنفي الحرج وهو الإثم على من ترك الجهاد لهذه الأعذار ؛ بشرط النصيحة لله ولرسوله .
وقد فسر الضعف بالعجز لكبر أو زمانة ، أو ضعف بنية .
وفسر المرض : بأن يقعده ، وتدخل فيه كل علة .
قيل : لا إن كان خفيفا لا يقعد ، وهل يفسر بأن يؤلمه الخروج ، أو بأن يخشى زيادة علة كما قيل في التيمم ، لعل الأول أرجح قياسا على الضعفاء « 1 » . . . . . .
والعذر الثالث : عدم الوجود لما يحتاج إليه من النفقة والمركوب ذكره الحاكم ، وقد ذكر في شرح القاضي زيد أن الراحلة شرط في الجهاد ، وهل يأتي الخلاف الذي في الحج فيمن كان قويا على المشي هل يقوم مقام الراحلة « 2 » . . . وقد تقدم ما قيل في قوله تعالى :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
وإنما ينتفي الخروج إذا نصحوا لله ولرسوله .
نَصَحُوا لِلَّهِ
أي : نصحوا أولياءه .
وقيل : بالموالاة لهم ، وأن يريد لهم مثل ما يريد لنفسه عن أبي مسلم ، وقيل : بالدعاء لهم ، ونفع أهل الخارجين بما أمكن .
وقيل : بالدعاء إلى اللّه .
قال الحاكم : وفي الآية دلالة على أن النصح في الدين واجب ، وأنه
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل .