وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
والتقدير : وأمرنا بالإسلام وبإقامة الصلاة ، وكذلك كونه قرنه بالأمر بالتقوى - دليل على تفخيم أمرها ، وعظم شأنها .
قوله تعالى
* وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
[ الأنعام : 74 ]
ثمرة الآية : الدلالة على وجوب النصيحة في الدين سيما للأقارب ، فإن من كان أقرب فهو أهم « 1 » ، ولهذا قال تعالى في سورة الشعراء :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
وقال تعالى في سورة التحريم « 2 » :
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ابدأ بنفسك ، ثم بمن تعول » ولهذا بدأ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعلي ، وخديجة ، وزيد ، وكانوا معه في الدار ، فآمنوا ، وسبقوا ، ثم سائر قريش ، ثم بالعرب ، ثم بالموالي ، وبدأ إبراهيم بأبيه ، ثم بقومه .
وتدل الآية على أن النصيحة في الدين ، والذم والتوبيخ لأجله ليس من العقوق ، كالهجرة ، هكذا في التهذيب .
وفي الآية دلالة على بطلان قول الإمامية : إن الإمام لا يجوز أن يكون أبوه كافرا ؛ لأنه إذا جاز نبي أبوه وزوجته كافران ، فكذا الإمام أولى .
قوله تعالى
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً
[ الأنعام : 76 ]
قيل : القائل بهذا آزر لا إبراهيم ، فإنه لما قال آزر ذلك ، قال
هامش
( 1 ) لعل المأخذ من فعل إبراهيم عليه السّلام ، وتقديمه أباه .
( 2 ) وفي نسخة ( المتحرم ) .