تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الرضاء بحالهم ، ووجوب التذكير بالقرآن ، والمراد حيث يطمع في رجوعهم . قال قتادة : هذه منسوخة بآية السيف . وقال مجاهد وغيره : ليست بمنسوخة ، ولكن ذلك تهديد لهم ، وصححه الحاكم ، ويكون الترك فيه ما سبق « 1 » . ومعنى
اتَّخَذُوا دِينَهُمْ
يعني : ما أمروا به وهو الإسلام ، وقيل : أعيادهم ؛ لأن اللّه سبحانه جعل لكل قوم عيدا يعظمونه بذكر اللّه والصلاة ، وهؤلاء الكفار من أهل الكتاب وغيرهم ، جعلوا عيدهم لهوا ولعبا ، وقد تكلم في هذا بطرف من الكلام لبعضهم : يا أخي ما ينفعك خروجك إلى الجبانة ، ولم تخرج من الغش والخيانة ، ما تنفع هذه الثياب البيض ، والقلب بحب الدنيا مريض ، شعرا :
أي عيد لمن جفاه الحبيب * أي عيش بلا حبيب يطيب
غاب عن عبدي السرور فما لي * بعده من سرور عيدي نصيب
وللعيد أمور خص بها ، إحياء ليلته بالتهجد ، وإكثار الصدقة في يومه ، والتواضع بالمشي إليه « 2 » ، كما جاء في « 3 » ذلك من جهة الرسول عليه السّلام ، ومن جهة أمير المؤمنين . روي أن علي بن موسى كان يمشي إلى العيد والناس خلفه .
هامش
( 1 ) هو داود بن حمدين المقبور بالمسجد المسمى باسمه بمدينة ثلا . ( 2 ) في وسط سورة النساء في قوله تعالىفَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْوالذي سبق أنه إن فسر بأن المراد أعرض عنهم ، إذلالا لهم ، يعني : لا تؤنسهم ، فهذا ثابت . الخ ( 3 ) أي : إلى صلاة العيد .