تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فأطلق أهل المذهب أن الخيار إلى القاتل ، وحكي هذا في ( شرح الإبانة ) عن أبي حنيفة ، وأبي يوسف . وإطلاق ( شرح الإبانة ) عن الناصر ، والشافعي ، وذكره أبو جعفر للقاسمية ، ومثله في النهاية لمالك أن الخيار إلى الحكمين . وجه القول الأول : أن اللّه سبحانه وتعالى رتب حكم العدلين على المماثلة واستئناف الإطعام والصوم ، ولم يشترط فيه حكم ، وإذا حكم في صيد بمثل له فهل يعاد الحكم في قتل آخر ، أو يستمر ظاهر المذهب أنه يستمر ، وعن مالك يعاد الحكم . الحكم الثاني : إذا أراد أن يطعمهم فهل يعتبر العدد ، كما في كفارة اليمين أو لا يعتبر ؟ . . « 1 » الثالث : إذا أراد الصوم هل يجب التتابع في ذلك ؟ « 2 » قال جار اللّه : وفي قراءة جعفر بن محمد ، وروى محمد بن جعفر « 3 » ، وذلك نسختان في الكشاف ( يحكم به ذو عدل منكم ) ، وأراد به من يعدل ، لا أنه أراد الوحدة . وقيل : أراد الإمام ، وقرأ الأعرج : ( أو كفارة طعام مسكين ) وأراد الواحد الدال على الجنس ، وقرئ : ( أو عدل ) - بكسر العين - ، وعدل الشيء بالكسر ما عدل به في المقدار ، وعدل الشيء بالفتح : ما عادله من غير جنسه ، كالصوم والإطعام ، وهاتان القراءتان شاذتان . قال الحاكم : وكما دلت الآية على الرجوع إلى ذوي العدل في المماثلة ففي ذلك دلالة على جواز الاجتهاد ، وتصويب المجتهدين ،
هامش
( 1 ) بياض قدر ثلاثة أرباع السطر . ( لا يعتبر ذلك على المذهب ) . ( 2 ) بياض قدر نصف سطر . ( ظاهر ما اختاروه للمذهب وجوب التتابع ، وقوي ) . ( 3 ) ينسب ابن جني في المحتسب هذه القراءة إلى محمد بن علي ، وجعفر بن محمد .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 196 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )