تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وعن الحسن أنه دعي إلى طعام ومعه فرقد السنجي وأصحابه ، فقعدوا على المائدة وعليها ألوان « 1 » من الدجاج ، والمسمن ، والفالوذ ، وغير ذلك ، فاعتزل فرقد ناحية . قال الحسن : أهو صائم ؟ قالوا : لا ، ولكنه يكره هذه الألوان ، فأقبل الحسن عليه وقال : يا فرقد أترى لعاب النحل بلباب البر ، بخالص السمن يعيبه مسلم . وروي عنه أنه قيل له : إن فلانا لا يأكل الفالوذ ويقول : لا أودي شكره ، قال : أيشرب الماء البارد ؟ قيل : نعم ، قال : إنه جاهل أن نعمة اللّه تعالى في الماء البارد أكثر من نعمته عليه في الفالوذ . ثمرة الآية : النهي عن تحريم الطيبات من الحلال ، ولكن ما هذا التحريم الذي نهى اللّه عنه ؟ قلنا : ذكر الحاكم أنه يحتمل وجوها ، لا مانع من الحمل على جميعها : أحدها : لا تعتقدوا التحريم . ومنها : لا تظهروا التحريم . ومنها : لا تحرموا على غيركم بالفتوى والحكم . ومنها : لا تجروه مجرى المحرم في شدة الاجتناب . ومنها : لا تلتزموا تحريمه بنذر أو يمين . وقال القاضي : لا تحرموا بفعل صدر منكم ، كالبياعات الربوية ، وخلط الحلال بالمغضوب ، والطاهر بالنجس . وقيل : هو جب المذاكير ، وقطع آلة النسل ، فإن قيل : ما فائدة النهي عن التحريم للطيبات وهي لا تحرم ؟
هامش
( 1 ) في ب ( وعليها الألوان ) .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 153 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )