تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وقيل : للطائفتين معا ، وهو قول القاسم . وقوله تعالى :
فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ
اختلفوا ما أراد تعالى بالسجود ، فقيل : أراد السجود حقيقة ، وهذا قول ( أبي حنيفة ) إن الطائفة الأولى إذا سجدت وقامت من السجود ، مالت إلى مواجهة العدو . وقيل : أراد بالسجود جملة الصلاة ، وهذا مذهبنا ومالك ، يعني : إذا فرغت الطائفة التي صلت مع الإمام ركعة ، وقامت بعد السجود أتمت الركعة الثانية منفردة . خرجت « 1 » إلى مواجهة العدو ، وجاءت الطائفة الثانية التي لم تدخل في الصلاة فتدخل في الصلاة مع الإمام . وينصر هذا قوله تعالى :
وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا
ثم أمر تعالى بالحذر وأخذ السلاح ، ثم رخص تعالى بوضع السلاح مع الحذر لمن له عذر من مطر أو مرض .

ثمرات الآية الكريمة أحكام :

الأول : أن صلاة الخوف مشروعة ، وهل هذا الأمر للوجوب أو للندب ؟

الأكثر من العلماء : أن هذا للندب ؛ لأن الجماعة سنة في حق المختار ، فكيف في حق المضطر . قال الناصر : والصلاة على هذه الصفة لا تجب ، فلو صلى الإمام بطائفة ، وأمر رجلا آخر أن يصلي بعد ذلك بالطائفة الأخرى جاز . قال في مهذب الشافعي : لكن هذه الصلاة أفضل ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فعلها .
هامش
( 1 ) جواب إذا فرغت .