قال في ( النهاية ) : وعن عمر بن الخطاب أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان يقصر في نحو سبعة عشر ميلا ، رواه مسلم .
وقال زيد ، ومحمد بن عبد الله ، والناصر ، وأبو عبد اللّه الداعي ، والأخوان والحنفية ، مسيرة ثلاثة أيام .
قال في النهاية : وذلك مروي عن ابن مسعود ، وعثمان بسير الإبل ، ومشي الأقدام على القصد ، واحتجوا بقوله : صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا تسافر المرأة ثلاثة أيام فما فوقها إلا مع ذي محرم » .
قالوا : فمفهوم الخطاب أن دون الثلاث يجوز السفر من غير محرم ، ولأهل القول الأول أن يقولوا : صريح الخبر يبطل دليل الخطاب « 1 » .
وقال مالك ، والشافعي ، ورواية عن الباقر ، وأحمد : مسافة ذلك ستة عشر فرسخا وهو أربعة برد .
قال في ( النهاية ) : وهو مروي عن ابن عمر ، وابن عباس .
قال في ( شرح الإبانة ) : واحتجوا بما في حديث ابن عباس أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال لأهل مكة : « لا تقصروا في أقل من أربعة برد » وذلك من مكة إلى عسفان .
قال في البخاري : وكان ابن عباس وابن عمر يقصران ويفطران في أربعة برد .
وفيه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسير يوم وليلة ، وليس معها حرمة بالغة » .
هامش
( 1 ) يعني : أنه تعارض صريح الخبر الأول ، وهو ( لا تسافر المرأة بريدا إلا ومعها زوج أو ذو رحم محرم ) ومفهوم خبر الثلاثة الأيام أنها تسافر البريد والبريدين بغير زوج أو محرم ، لكن صريح الخبر الأول مقدم على مفهوم الخبر الثاني ، كما هو القاعدة في أصول الفقه .