وقوله تعالى
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
[ البقرة : 231 ] .
النزول
قيل : نزلت في ثابت بن يسار الأنصاري ، طلق امرأته حتى إذا شارفت انقضاء العدة راجعها ، ثم طلقها ، يفعل ذلك حتى مضت تسعة أشهر مضارة لها ، ولم يكن الطلاق محصورا « 1 » ، فنزلت .
وقوله تعالى :
وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً
[ البقرة : 231 ] قيل : كان الرجل يطلق أو يعتق ثم يقول : إني كنت لاغيا فنزلت ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( من طلق لاغيا ، أو أعتق لاغيا فقد جاز عليه ) .
والمعنى
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
أي : شارفن ، وقاربن ؛ إذ لو انقضى الأجل فلا رجعة له .
وثمرة الآية :
جواز الرجعة قبل انقضاء العدة ، واحتج الشافعي بأن السراح من الصرائح بهذه الآية .
قلنا : إنه أراد بالسراح إرسالها وعدم رجعتها ، لا أنه أراد طلاقا آخر ، وقد تقدم في قوله تعالى :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
أنه أراد بالسراح الطلاق ، وتدل على تحريم المضارة بالرجعة .
قيل : و ( المعروف ) القيام بأمر اللّه في حقها ، وعن ابن جرير بالإشهاد على الرجعة دون الوطء ، والتسريح بالمعروف أن لا يراجعها حتى تنقضي عدتها ، بل يترك الضرار .
هامش
( 1 ) أي : محدودا بحد كما سبق في سبب نزول قوله تعالى :الطَّلاقُ مَرَّتانِ.