وفي النهاية عن ابن أبي ليلى : النكاح صحيح ، لكن لا يحلّها ، والمؤيد بالله يقول : إنه يحلّ إن لم يؤقت .
وأبو العباس قال : لا يحلّ إن شرط « 1 » ، أما مع الإضمار فاتفق السادة أنه يحلّ ، وإن كره للحديث المأثور ، أنه قيل له صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إن فلانا قد تزوج فلانة ، وما نراه تزوجها إلا ليحلها ؟ فقال : آشهد ؟ قالوا : نعم ، قال :
آصدق ؟ قالوا : نعم ، قال : ذهب الخداع .
وقوله :
فَإِنْ طَلَّقَها
. وكذلك كل فرقة بموت أو فسخ .
الحكم الثالث : [ أن الزوج الثاني لا يهدم إلا الثلاث . . ]
أن الزوج الثاني لا يهدم إلا الثلاث دون الواحدة والثنتين أخذا من قوله تعالى :
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
. فأخبر أنه إذا طلقها ثلاثا لم تحل إلا بزوج ، ولم يفصل بين أن تكون قد تزوجت بعد الأولى والثانية أم لا ، وهذا قول عامة أهل البيت عليهم السّلام ، والشافعي ، وهو مروي عن علي عليه السّلام ، وأبي هريرة ، وعمران بن حصين .
وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف : إذا هدم الثلاث هدم ما دونها ، وهو مروي عن ابن عباس ، وابن عمر ، قلنا : إنه هدم « 2 » التحريم ، وهو لا يحصل إلا بها .
هامش
( 1 ) فهو على وجهين أن يقول : إذا أحللتها فلا نكاح ، فهذا كنكاح المتعة ؛ لأنه مؤقت ، فلا يصح ، الوجه الثاني أن يقول : إذا أحللتها طلقتها ، فهذا لا يصح عندنا أيضا ، وهو مفهوم الأزهار ، لأنه قال : أو مضمر التحليل ، وهذا أحد احتمالي أبي طالب ، وهو قول أبي العباس ، والشافعي ، وقالت الحنفية ، والمؤيد بالله ، وأحد احتمالي أبي طالب أنها تحل ، ويجوز ذلك ، وهو بالخيار إن شاء طلق ، وإن شاء أمسك .
غيث . وقوي الأخير القاضي عامر ، ولعل التقوية تستقيم فيمن تمترس الشرط وغيره ، والله أعلم . ( ح / ص ) .
( 2 ) قلنا : إنه هادم للنص . أي : معارض للنص . الذي في البحر ، قلنا : الهدم مخالفة للقياس ، فقرر حيث ورد ، وإذا لم يهدمه يقويه . بل بتوقيف ، ولا يصح القياس إذ لا يؤمن كون الثلاث جزء من العلة . بحر .