استدخلت ذكره وهو نائم ، وهذا مذهب العترة عليهم السّلام ، وأبي حنيفة ، والشافعي .
وقال مالك : لا يحلّ إلا وطء مباح ، يخرج وطء الحائض ، والصائمة ، والمحرمة ، ونحو ذلك ، فلو كانت ذمية وتزوجت ذميا لم يحلّلها للمسلم عند مالك « 1 » .
خلافا لأبي حنيفة ، والشافعي ، والخلاف راجع إلى تسمية ذلك نكاحا أم لا .
قال مالك : ولا يحلّ إلا وطء غير البالغ ، وأما الفاسد نصا أو اجتهادا « 2 » ، فقال الأخوان ، وأبو حنيفة ، وأحد قولي الشافعي : إنه لا يحلّ ؛ لأنه لا ينطلق عليه اسم النكاح في الشرع لعدم جري العادة به « 3 » ، وأحد قولي الشافعي : إنه يحلّ .
وأما إذا شرط التحليل أو أضمره الزوج ففي ذلك خلاف ، فمن رأى أنه ينطلق عليه اسم النكاح ، قال : إنه يحلّ ، ومن رأى أنه منهي عنه من جهة لعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم المحلل والمحلل له ، وأن النهي يقتضي الفساد قال : إنه لا يحلّ ، لكن أبا حنيفة يقول : سواء أضمر أو شرط فإنه يحلّ ، لكن يكره مع الشرط
وعن مالك ، وسفيان ، والأوزاعي : لا يحلّ في الوجهين .
قال مالك : والعبرة بنية الزوج دون الزوجة ، أضمر أو شرط ، ولا يصح العقد
هامش
( 1 ) لأن أنكحة الكفار عنده باطلة ، ذكره في الصعيتري .
( 2 ) إجماعا ، أو مختلفا .
( 3 ) ظاهر هذا التعليل يفهم أن النكاح حقيقة عرفية تعارفها أهل الشرع ، لا حقيقة شرعية ، فلينظر .