وقال الشافعي في قول : بحال الوجود ، وفي قول بالأغلظ « 1 » .
الثالثة : إذا شرع في الصوم لعدم الرقبة ، وعدم ثمنها « 2 » ، ثم قدر ، فإنه يستأنف عندنا وأبي حنيفة ؛ لأن اللّه سبحانه إنما أباح الصوم مع العدم ، وهذا واجد . وكالمعتدة بالشهور إذا حاضت قبل تمام الشهور .
وقال الشافعي : لا يجب عليه الاستئناف ، بل يتم على تمام الصوم « 3 » .
الرابعة : ما صفة الواجد ؟ هل يعتبر الغنى ؟ أو إمكان الرقبة ؟
فالمذهب أن العبرة بالوجود والتعذر ، ولو غاب ماله جاز له الصوم « 4 » .
وقال ( الوافي ) : وهو محكى عن مالك : العبرة باليسار ، ولو غاب ماله انتظر ولم يكفر بالصوم ، وقال أيضا ( الوافي ) : العدم المبيح للصوم أن يجوز له أخذ الزكاة ، وهو محكي عن الشافعي ، وكلام أهل المذهب أكثر ملائمة واقتضاء لدلالة الآية ، وبيان من ليس بواجد .
الخامسة : كم حد غيبة المال المبيحة للانتقال إلى الصوم التي يسمى فيهما غير واجد ؟ وقد ذكر الفقيه ( محمد بن سليمان ) في كفارة اليمين مسافة القصر .
وعن المؤيد بالله : ثلاثة أيام ، وهي مسافة القصر عنده [ . . . . ] « 5 » .
هامش
( 1 ) الذي سيأتي في المجادلة في كفارة الظهار : وأبو حنيفة وأصحابه ، وقول للشافعي ، وأحد قولي الناصر ، وقول للشافعي بحال الوجوب ، والثالث له : بأغلظ الأحوال .
( ح / ص ) .
( 2 ) هذا بناء على أن واجد الثمن واجد للمثمن . ( ح / ص ) .
( 3 ) الشافعي يوافق في المعتدة بالشهور ، فما الفرق على أصله ينظر .
( 4 ) قال في شرح الخمسمائة للنجري : وحد الغيبة مسافة القصر ، وكل على أصله .
( 5 ) بياض في الأصول ، وفي ( ح / ص ) ( وفي البيان : الناحية ) .