فأما الكافر فلا كفارة فيه ، وهذا مروي عن مالك « 1 » .
أما لو قتل المستأمن من أهل الحرب فقد قال في ( الشرح ) : لا كفارة في قتله ؛ لأن دمه ليس بمحقون على التأييد ،
وقيل الفقيه حسن النحوي : تجب الكفارة ، قال في ( التذكرة ) :
تجب في الذمي ، ومن له عهد .
وفي ( التهذيب ) : اختلفوا في المراد بالذي بيننا وبينهم ميثاق ، فقال ابن عباس وجماعة من أهل العلم : هم أهل الذمة من أهل الكتاب ، وعن الحسن : هم من عاقد رسول اللّه من مشركي العرب خاصة .
والدية مجملة في الآية ، وبيانها من جهة السنة ، ومنشأ الخلاف في قدرها وجنسها ، واختلافها ، بحسب حال المقتول في الإسلام وغيره ، وعدم الاختلاف اختلاف الآثار ، واختلاف الصحابة .
الحكم السادس [ يتعلق بقوله : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ
]
يتعلق بقوله تعالى :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ
.
وثمرة ذلك : أن العادم للرقبة يجب عليه صوم شهرين متتابعين ، ويتعلق بذكر العدم مسائل :
الأولى : من ملك رقبة وهو زمن يحتاجها للخدمة ، هل له أن ينتقل إلى الصوم أم لا ؛ لأنه واجد ؟
قلنا : اختلف العلماء في هذه المسألة ، فالذي خرج أبو العباس للهادي ، وهو قول أبو حنيفة ، وأصحابه ، ومالك ، والثوري ، والأوزاعي : أن الصوم لا يجزيه مع ملك هذه الرقبة ؛ لأنه يطلق عليه اسم الوجود ،
هامش
( 1 ) وهو قول القاضي زيد .