قيل الفقيه علي : أما لو كان قتلها عمدا ، وقلنا : بوجوب الكفارة .
منعها ، وكذا إن أفطرت رمضان عمدا منعها .
وكلام الفقيه علي يحتمل في قوله : بمنعها من قضاء الفطر عمدا وفارق هذا ما لو ظاهر العبد ، فإنه لا يمنعه سيده من صوم الكفارة ؛ لأن للزوجة حقا في صومه ليرفع تحريمها .
تكملة لهذه الأحكام
اختلف أهل التفسير في الصوم هل هو يدل على العتق وحده ؟ أو عن الدية والعتق حيث تتعذر الدية ؟
قال في ( التهذيب ) : وهو بدل عن الرقبة دون الدية ، عند مجاهد ، والفقهاء .
وقال مسروق عنهما : وليس لهذا الخلاف فائدة تظهر في الحكم ؛ لأنه لو صام ووجد مالا بعد ذلك لزمه تسليم الدية .
وقوله تعالى :
تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ
أي : قبولا من اللّه ورحمة .
وقال أبو علي : لأنه عاص في سبب القتل وإن لم يقصد « 1 » ، لعله يريد أن فعله قبيح ، وقيل : جعله توبة ؛ لأن المؤمن يندم ، ويتمنى أن ذلك لم يكن ، فينزل منزلة التائب ، وقيل : هذا في شبه العمد عند من أثبته وهو عاص فيه .
قوله تعالى
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
[ النساء : 93 ]
قال المفسرون : هذه الآية الكريمة قد انطوت على تغليظ الوعيد من جهات :
هامش
( 1 ) هذا لا يأتي على أصل الشيخين ؛ لأنهما يتفقان أنه لا بد من القصد للفعل ، والعلم به .