كما لو كان في دار الإسلام ، في وجوب القود مع العمد والدية في الخطأ .
قال : وذكر ( أبو طالب ) للهادي : أنه لا قود في العمد والخطأ ، وتجب الدية ، وهو قول مالك ، قال : وما ذكره علي بن العباس : أن ذلك هدر غير صحيح .
وقال ( أبو حنيفة ) في الأسيرين : إذا قتل أحدهما صاحبه في دار الحرب لا شيء ، وقال صاحباه « 1 » : إن كان خطأ لزمت الدية والكفارة ، وإن كان عمدا فالدية .
الحكم الخامس [ يتعلق بقوله : وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
]
يتعلق بقوله تعالى :
وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
.
ثمرة ذلك : أن من قتل رجلا من الكفار له ميثاق على وجه الخطأ لزمت فيه الدية والكفارة ، وهذا مروي عن ابن عباس ، والزهري ، والشعبي ، وقتادة .
قال الحاكم : وهو ظاهر الكتاب العزيز ، وعليه الفقهاء .
وقال الحسن ، وإبراهيم ، وجابر ، وأبو مسلم : إن هذا « 2 » في مسلم من أهل الكتاب ، والذي قبله في مسلم من أهل الحرب ، والأول في مسلم غيرهما « 3 » .
هامش
( 1 ) وبعد المذهب
( 2 ) يعنيوَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌوالذي قبله يعنيفَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْوالذي قبلها يعنيوَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً( ح / ب ص 33 أ ) .
( 3 ) يعني( وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ )والذي قبله يعني :فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْوالذي قبلها ، يعني :وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأًتمت إملاء الوالد العلامة عبد اللّه محمد مشكاع .