من الجنب إذا كان مسافرا ، وعدم الماء - إما بالتيمم إن وجد التراب ، أو بغيره إن عدمه ، والشافعي يقول : الرخصة جواز عبور الجنب في المسجد ؛ لأنه جمل ذكر الصلاة هنا على المكان .
قلنا : ولو حمل على ذلك ، فالمراد إذا عبر المسجد لطلب الماء ، كما ورد في سبب نزول الآية أن أبواب دور قوم من الأنصار كانت في المسجد ، ولا يجدون الماء إلا بالعبور في المسجد ، وكذا لو كان الماء في المسجد ، وكذا لو أجنب « 1 » في المسجد لكن يتيم للمرور عند أهل المذهب ، وهذا بناء على أن التيمم لا يرفع الحدث ، وهو قول عامة العلماء .
وقال داود وبعض أصحاب مالك : إنه يرفعه .
قال في ( الشرح ) : عن داود يغتسل إذا وجد الماء ، ويلحق بعابر السبيل القادم للماء في الحضر أيضا ، والذي لا يتمكن من استعماله فإنه يصلي وهو على حكم الجنابة .
الحكم الرابع [ يتعلق بقوله تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى . .
]
يتعلق بقوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا
وقد أفاد هذا الكلام جواز التيمم لعادم الماء ، ولكن نذكر كيفية تقدير الآية ، وما يفيده لفظها .
قال جار اللّه رحمه الله : دخل في الشرط أربعة وهم : المرضى
هامش
( 1 ) في شرح بهران : أجنب على وزن أفعل ولا يجوز أن يقول : اجتنب بوزن افتعل مغير الصيغة ، ذكر ذلك المحققون من علماء اللغة وشرح الحديث ( ح / ب ) ص ( 20 أ ) وقال في الكشاف : ( والجنب : يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث ، لأنه اسم جرى مجرى المصدر الذي هو الإجناب ) .