قال في ( الكشاف ) : ولم يرخص عليه السّلام لجنب يمر في المسجد أو يجلس فيه إلا لعلي رضي اللّه عنه « 1 » .
وفي الحديث أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أمر بسد الخوخات بفتح الخاء التي إلى المسجد إلا خوخة بيته وبيت علي وفاطمة « 2 » .
سمعت من شيخي شرف الدين [ حسن النحوي ] « 3 » رحمه اللّه خبرا يرويه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو : ( لا يحل المسجد لجنب إلا لمحمد وآله علي ، وفاطمة والحسن ، والحسين ) .
قال : توهم بعض السادة جواز ذلك لآل محمد وهو باطل ؛ لأنه - عليه السلام - بين من أراد فقال : « علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين » .
ويتفرع على هذا الحكم دخول الكافر المسجد ، فعند الهادي والناصر ومالك : ينفون من كل مسجد ، وذكر هذا أليق بقوله تعالى :
فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
واستيفاء الكلام عليه عند ذكر ذلك .
وأجاز « 4 » داود وأصحابه دخول المسجد مطلقا ولم يجعلوا في الآية دلالة على تحريم ذلك .
الحكم الثالث [ يتعلق بقوله : إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
]
يتعلق بقوله تعالى :
إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
ففي هذا دليل أن عابر السبيل له رخصة فعلى قول أهل المذهب والحنفية : الرخصة هي جواز الصلاة
هامش
( 1 ) الكشاف ( 1 / 529 ) .
( 2 ) انظر : الدر المنثور ( 7 / 642 ) ، الترمذي ( 5 / 59 ح 3732 ) ، خصائص النسائي ضمن السنن ( 5 / 119 ح 8427 ) حلية الأولياء ( 4 / 153 ) ، مسند أحمد ( 2 / 104 ح 4781 ) ، أسد الغابة ( 3 / 321 ) رقم ( 3064 ) الخوخة : هي ما بين دارين أو بيتين ، شمس العلوم .
( 3 ) ما بين القوسين في بعض النسخ حاشية .
( 4 ) في ( أ ) : واختار .