( أبي حنيفة ) وأحد قولي الشافعي « 1 » ، وقيل : بل للحكمين ذلك ، والتحكيم كالتوكيل ، وهذا مروي عن علي عليه السّلام وعثمان ، وابن عباس ، وسعيد بن جبير والشعبي ، والسدي ، وإبراهيم ، وشريح ، وهذا مذهب مالك وأصحابه ، حكاه في ( النهاية ) .
قال في الكشاف : عن عبيدة السليماني « 2 » قال : شهدت عليا - عليه السلام « 3 » - وقد جاءته امرأة وزوجها ومع كل واحد منهما فئام « 4 » من الناس ، فأخرج [ هؤلاء حكما وهؤلاء حكما ] « 5 » ، فقال علي عليه السّلام :
أتدريان ما عليكما ؟ إن رأيتما أن تفرقا فرقتما ، وإن رأيتما أن تجمعا جمعتما ، فقال الزوج : أما الفرقة ، فقال علي عليه السلام : [ كذبت ] والله لا نبرح حتى ترضى بكتاب اللّه تعالى لك وعليك ، فقالت المرأة : رضيت بكتاب اللّه لي وعليّ « 6 » .
قال الحاكم : وفي الآية دلالة على أن كل من خاف فرقة وفتنة جاز بعث الحكمين ، وقد استدل بها أمير المؤمنين على الخوارج فيما فعل من التحكيم .
هامش
( 1 ) في أصولي : وهذا قوله ( ح ) و ( ش ) وما أثبتناه من تعليق لأحد الذاكرين في النسخة ( ب ) .
( 2 ) كثيرا ما يتكرر ذكره ، وهو منسوب إلى قرية تسمى سلمية ، وفي المؤتلف والمختلف قال أهلا لحديث يقولون : السلماني بالفتح وهو خطأ ولكنه بتسكين اللام منسوب إلى قبيلة تسمّى سلما . خاشية النسخة ( ب ) ص ( 18 أ ) .
( 3 ) في حاشية ( أ ) ورد إضافة إلى ذلك اللفظ : رضي اللّه عنه .
( 4 ) الفئام : الجماعة . ولا واحد له من لفظه وهو مهموز .
( 5 ) ما بين [ ] ورد في أصول : فأخرج كل حكما ، وما أثبتناه من مصدر المؤلف ( الكشاف ) .
( 6 ) الكشاف ( 1 / 525 ) ، واحتج به الطبري في تفسيره ( 4 / 74 برقم 9408 ) ، والقرطبي ( 5 / 177 ) .