قوله تعالى
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً
[ النساء : 35 ]
ثمرة الآية :
جواز بعث الحكمين عند التباس الظالم من الزوجين والمسئ ، وقوله تعالى :
خِفْتُمْ
قيلك علمتم « 1 » ، وقيل : خشيتم « 2 » .
قال أبو علي : هذا خطاب للمؤمنين « 3 » .
وعن القاضي : هو للإمام لأنه لا يبعث إلا الإمام أو القاضي من جهته .
قال في ( التهذيب ) : والولي والمعنى شقاقا بينهما والإضافة « 4 » مجاز ، وقوله تعالى :
بَيْنِهِما
أي : بين الزوجين ولم يتقدم ذكرهما ، ولكن تقدم ما يدل عليه وهو قوله تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
.
وقوله تعالى :
إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما
الضمير في قوله : إن يريدا للحكمين .
وفي قوله « 5 » :
يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما
للزوجين أي : إن صدقت نية الحكمين وفق اللّه بين الزوجين ، وقيل : الضمير للحكمين ، بمعنى : إن
هامش
( 1 ) الطبري ( 4 / 73 ) ، زاد المسير ( 2 / 77 ) ، القرطبي ( 5 / 174 ) ، تفسير الطبرسي ( 5 / 96 ) .
( 2 ) الطبرسي ( 5 / 96 - 97 ) ، زاد المسير ( 2 / 77 ) ، الطبري ( 4 / 73 ) .
( 3 ) الطبرسي ( 5 / 96 - 97 ) ، زاد المسير ( 2 / 77 ) ، الطبري ( 4 / 73 ) .
( 4 ) قوله :شِقاقَ بَيْنِهِماأضيف الشقاق إلى الظرف على طريق الاتساع لأن المصدر لا يضاف إلا إلى الفاعل والمفعول .
( 5 ) في ( ب ) : وقوله .