قصدا الصلاح وفق اللّه بينهما باجتماع قولهما ، وقيل : الضميران للزوجين ، وقد أمر اللّه تعالى أن يكون حكما من أهله وحكما من أهلها ، وإنما اشترط ذلك لأنهما أعرف بأحوالهما ، وأكثر اطلاعا على أسرارهما .
قال في ( النهاية ) : فإن لم يوجد في أهلهما فمن سائر الناس ، ويشترط في الحكمين أن يكونا عدلين « 1 » ليوثق بهما ، ويكونا من أهل الرأي .
قال في ( الشفاء ) : ولا بد أن يكونا من أهل العلم الذين يصلحون للحكومة فيسبرا « 2 » حال الزوجين في المحبة والبغاضة والنشوز ، فإن رأيا الإصلاح أولا لزم حكمهما « 3 » .
قال في ( النهاية ) : وفاقا ، وإن اختلف رأي الحكمين لم ينفذ قولهما .
قال في ( النهاية ) : وفاقا وإن رأيا الصلاح في الفراق فهل لهما أن يطلقا من غير توكيل أم لا ؟
اختلف المفسرون ، فقال الحسن ، وقتادة ، وابن زيد : ليس لهما ذلك إلا بالتوكيل « 4 » .
قال الأمير الحسين : وهو المفهوم من الآية لأنه ذكر الصلح دون الفرقة ، وهو قول القاسمية ، ولا أعلم قائلا من أئمتنا بخلافه ، وهذا قول
هامش
( 1 ) ليس في الآية ما يدل على اشتراه بل ربما دلت على عدمه من جهة قوله تعالى :إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاًإذ العدل لا يريد إلا اصلاح والله أعلم . حاشية النسخة ( ب ) ص ( 17 ب ) .
( 2 ) أي : يختبرا .
( 3 ) الكشاف ( 1 / 525 ) ، تفسير الطبرسي ( 5 / 97 ) ، الطبري ( 4 / 73 - 74 ) .
( 4 ) الكشاف ( 1 / 525 ) ، الطبرسي ( 5 / 97 ) ، الطبري ( 4 / 73 - 74 ) .