الجوار وحق الإسلام ، وجار له حق الجوار : المشرك من أهل الكتاب » « 1 » وهذه دلالة جملية وحقوق هؤلاء مختلفة .
وقوله تعالى :
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
قيل : هو الرفيق في السفر عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، والسدي ، والضحاك ، والأصم « 2 » : والإحسان إليه بالمواساة وحسن العشرة .
وقيل : هو الزوجة ، عن عبد الله ، وابن أبي ليلى ، وإبراهيم « 3 » :
والإحسان إليه بحسن العشرة وإيتاء ما يجب من النفقة ، وقيل : المنقطع إليك رجاء خيرك ، عن ابن عباس ، وابن جريج ، وابن زيد « 4 » . وقيل :
الجار الذي يخدمك « 5 » ، وقيل : جار البيت قريبا في النسب أو بعيدا ، عن أبي علي ، وأبي مسلم .
وقيل : محمول على جميع ذلك ؛ لأنه لا تنافي بينها « 6 » فيدخل من التأمت بينك أنت وإياه أدنى صحبة ، فيدخل من شاركك في تعلم علم أو حرفة ، أو قعد إلى جنبك في مجلس أو مسجد
وَابْنِ السَّبِيلِ
المسافر ، والإحسان إلى إيواؤه ومعاونته ، وإعطاء حقه « 7 » ، وقيل : الضيف « 8 » ، عن
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في التهذيب ( 1 ) ، واحتج به الطبرسي في تفسيره ( 5 / 99 ) .
( 2 ) تفسير الطبرسي ( 5 / 99 ) ، زاد المسير ( 2 / 80 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 2 / 80 ) ، قاله علي وابن مسعود والحسن وإبراهيم النخعي وابن أبي ليلى .
( 4 ) تفسير الطبرسي ( 5 / 99 ) ، زاد المسير ( 5 / 80 ) .
( 5 ) تفسير الطبرسي ( 5 / 99 ) ، زاد المسير ( 5 / 80 ) .
( 6 ) في ( أ ) : بينها .
( 7 ) تفسير الطبرسي ( 5 / 99 ) ، الطبري ( 4 / 85 ) ، الكشاف ( 1 / 526 ) .
( 8 ) تفسير الطبرسي ( 5 / 99 ) ، الطبري ( 4 / 86 ) ، الكشاف ( 1526 ) .