وذكر في ( النهاية ) عن بعضهم أن الخبر خاص أريد به العام ، فلا يحل الجمع بين امرأتين بينهما رحم محرم أو غير محرم ، فلا يجوز الجمع بين بنتي عمين ولا بنتي عمتين ، وقوله تعالى :
أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ
أي :
بين لكم ذلك إرادة أن تبتغوا بأموالكم إما بثمن في ملك اليمين أو بمهر في النكاح .
[ الحكم الرابع ]
ويتعلق بهذا حكم رابع وهو : أن المهر لازم في النكاح وان المرأة لو رضيت أن تزوج بغير مهر لم يسقط المهر ، وهذا مذهب أكثر العلماء ، ويقولون : إن المهر حق لله فلا يصح إسقاطه في ابتداء النكاح ، ويدل عليه أيضا قوله تعالى في سورة المودة :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
[ الممتحنة : 10 ] وأحد قولي الناصر أن للمرأة أن تسقطه كما تسقط سائر الحقوق .
قوله تعالى :
إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
يعني : إيتاء المهر بعد ثبوته .
وأما انعقاد النكاح مع ترك التسمية فهذا قول أكثر العلماء ، واحتجوا بقوله تعالى في سورة البقرة :
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً
[ البقرة : 236 ]
وحكى في ( شرح الإبانة ) عن زيد بن علي : أنه لا ينعقد لأنه لم يبتغ بماله النكاح مع ترك التسمية .
وقوله تعالى :
مُحْصِنِينَ
أي : طالبين للعفة
غَيْرَ مُسافِحِينَ
أي :
غير زانين ، مأخوذ من سفح الماء والنصب على الحال .
هامش
- قال ابن بهران : وكل ذلك سهو بين يظهر بذكر نسبهما من طرفيهما ، أما أم سلمة فهي هند بنت أبي أميمة ، وهو سهل بن المغيرة بن عبد اللّه بن مخزوم ، وأمها عاتكة