إلى أجل مسمى ) ، وقال : والله لهكذا أنزلها اللّه عزّ وجل ثلاث مرات ، أي : قال ابن عباس ذلك ثلاث مرات ، وروي أنه رجع عن ذلك عند موته ، وقال : اللهم إني أتوب إليك من قولي في المتعة وقولي في الصرف « 1 » .
قال جار الله : وقيل أبيح ذلك مرتين وحرم مرتين « 2 » لا يقال الخبر بنهيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن المتعة أحادي فلا ينسخ القرآن « 3 » .
قلنا : دلالة الآية على المتعة ظنية إذ الظاهر أنه أراد بالمتعة الوطء ونحوه من المقدمات .
وإذا قلنا : أن المراد بهذا الاستمتاع الانتفاع والتلذذ بالوطء في غير الفرج فتكون الخلوة موجبة للمهر ، وهذا إجماع أهل البيت وأبي حنيفة ، وأحد قولي الشافعي ، وقول الظاهر .
وروى في ( النهاية ) عن مالك ، وداود : أن الخلوة لا توجب كمال المهر .
قالوا : لأنه نص تعالى على أن لغير المدخول بها النصف بقوله تعالى في سورة البقرة
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ
[ البقرة : 237 ] والمسيس : المراد به الجماع وإن احتمل أن يراد « به » « 4 » ما هو في أصل اللغة وهو المس .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 1 / 519 ) .
( 2 ) الكشاف ( 1 / 519 ) .
( 3 ) انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( 5 / 130 وما بعدها ) ، وظاهر كلام أهل الأصول أن الكتاب لا ينسخ بالسنة الأحادية من غير فرق بين أن تكون الدلالة ظنية أو قطعية والله أعلم ، فيحقق ، والخلاف للظاهرية . ولو قيل بصحة ما ذكره الفقيه يوسف حيث المنسوخ الحكم دون التلاوة لم يكن بعيدا ، والله أعلم ( ح / ص ) .
( 4 ) ساقط في ( أ ) .