وعن قطرب : أن المعنى بقوله :
إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
يعني فدعوه واجتنبوه .
ثمرات الآية : دلت على تحريم نكاح امرأة الأب ، وذلك إجماع ومعلوم من دينه عليه السّلام ضرورة .
وعن البراء بن عازب قال : لقيت خالي ومعه الراية ، فقلت : أين تريد ؟ فقال : أرسلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده لأقتله « 1 » .
ويدخل في التحريم : امرأة الجد أب الأب ، وأب الأم وإن علا .
قال الحاكم : وذلك إجماع ولا يقال : الحقيقة في اسم الأب لا يقع على الجد ؛ لأن تسمية الجد أبا مجاز فكيف يحمل على الحقيقة والمجاز « 2 » .
قال الحاكم : ذلك جائز « 3 » لأنه لا تنافي بينهما « 4 » ، وقد قال الحاكم : إنه إجماع . ولكن اختلفوا هل تحريم امرأة الجد أخذ من الآية أو من غيرها ، وقد ذكر تحريم حليلة الجد أب الأم ( المنصور بالله ) .
قال في الشفاء : وهو مقتضى كلام الهادي في الأحكام « 5 » .
هامش
- قبيحة ، وقيل : كان فاحشة قبل هذا ، ولا يكون كذلك إلا وقد قامت الحجة بالتحريم ، وقيل :فاحِشَةًأي : زنى( وَمَقْتاً )أي : بغضا يورث بغض اللّه( وَساءَ سَبِيلًا )أي : طريقا فاسدا ، ومعناه : وساء الطريق ذلك النكاح )
( 1 ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ( ) وابن أبي شيبة وأحمد في المسند ( ) والحاكم في المستدرك وصححه ( ) والبيهقي في السنن عن البراء بن عازب كما احتج به الخازن في تفسيره ( 1 / 358 ) ، والشوكاني في فتح القدير ( 1 / 443 ) وغيرهما .
( 2 ) تفسير الحاكم .
( 3 ) وهو المقرر في أصول الفقه .
( 4 ) تفسير الحاكم .
( 5 ) شفاء الأوام ( 1 )