وقد تكون الصلة بالإنفاق ، والموالاة ، ذكر ذلك في مسالك الأبرار .
قال : وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( الرحم معلقة بالعرش ، لها لسان ذلق ، تقول : اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني ) قال : وهذا تمثيل لثواب الواصل ، وعقاب القاطع ، قال : ويحتمل أن اللّه تعالى يخلق صورة تكلم كما ورد في الحديث ( أنه يجاء بالموت على صورة كبش فيذبح ) .
وأما الصلة بالزيارة ، فالظاهر أنها لا تجب ، لكن يحرم أن يقصد القطع لأجل المهاجرة ، وقال في الزوائد : تجب لكن في حق الأبوين ، سواء كانا صالحين أم فاسقين ، أو كافرين ، وفي حق الأخوة والأخوات تجب بشرط الصلاح .
قوله تعالى
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً
[ النساء : 2 ]
النزول
قيل : نزلت في رجل من غطفان ، كان معه مال لابن أخ له يتيم ، فلما بلغ طلب المال فمنعه عمه ، فرفعا ذلك إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فنزلت الآية .
فقال الرجل : سمعنا وأطعنا ، نعوذ بالله من الحوب الكبير ، ودفع إليه ماله ، عن مقاتل ، والكلبي .
هامش
- في الحلال . ألم تسمع قوله تعالى :وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَوأول صلته أن يختار له الموضع الحلال ، فلا يقطع رحمه ولا نسبه فإنما للعاهر الحجر ، ثم يختار الصحة ويجتنب الدعوة ، ولا يضعه موضع سوء يتبع شهوته وهواهبِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ) ( ح / ص ) .