سورة النساء « 1 »
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
[ النساء : 1 ]
قراءة عامة القراء
( وَالْأَرْحامَ )
بالنصب ، وذلك لأحد وجهين :
الأول : أن التقدير : واتقوا الأرحام أن تضيعوها .
الثاني : أن يعطف على محل المجرور ، كقولك : مررت بزيد وعمرا ، وينصره قراءة ابن مسعود ، وهي آحادية ( الذي تساءلون به وبالأرحام ) .
وقراءة حمزة ( والأرحامِ ) بالجر ، وهي مروية عن النخعي ، وقتادة ، والأعمش
وفي تقدير الجر وجهان :
الأول : أن ( الأرحامِ ) معطوف على الضير المجرور ، وهو
( بِهِ )
لكن هذا قليل ، إنما يرد في الشعر العطف من غير إعادة حرف الجر ، كقوله :
فاليوم أصبحت تهجونا وتشتمنا * فاذهب فما بك والأيام من عجب
وذلك لأنهم كانوا يتساءلون بالله ، وبالرحم ، فيكون العطف للأرحام على به
الوجه الآخر : أن الواو قسم ؛ لأن العرب كانت تقسم بالأرحام ، فيوقف على
تَسائَلُونَ بِهِ
، ويبتدأ ب
وَالْأَرْحامَ
ولا يوقف عليه ، إنما يوقف على الجواب ، وهو :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
.
هامش
( 1 ) فيها من الآي مائة آية ، وآية .