وصبر عن محارم الله ، وله ستمائة درجة .
وصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى ، وله تسعمائة « 1 » درجة .
وقال بعض العارفين : أهل الصبر على ثلاث مقامات :
الأولى : ترك الشكوى ، وهذه درجة التائبين .
والثانية : الرضاء بالمقدور ، وهذه درجة الزاهدين .
والثالثة : المحبة لما يصنع به مولاه ، وهذه درجة الصديقين .
وفي هذا الباب ترغيبات لا تحصر ، وعرائس « 2 » من الحكايات .
الأمر الثاني : قوله تعالى :
وَصابِرُوا
أمر تعالى بمغالبة أعداء اللّه تعالى في الصبر ، والزيادة عليهم ، وأفرده عن الصبر لزيادة مشقته .
الأمر الثالث : قوله تعالى :
وَرابِطُوا
والمعنى : وأقيموا في الثغور رابطين لخيلكم ، مستعدين للغزو ، قال تعالى :
وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
[ الأنفال : 60 ] .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( من رابط يوما وليلة في سبيل الله ، كان كعدل صيام شهر وقيامه لا يفطر ، ولا ينفتل عن صلاته إلا لحاجة ) .
الأمر الرابع : قوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ
أي : اجتنبوا مخالفة أمره ، ومناهيه ، وهذا عام .
تم ما نقل من سورة آل عمران ، والحمد للّه رب العالمين .
هامش
( 1 ) في أ ( سبعمائة درجة ) .
( 2 ) أي : محاسن .