وقيل : أراد الصلاة ، ولهذا جاء في حديث عمران بن الحصين ، عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب ، تومئ إيماء )
وهذه حجة المؤيد بالله ، والشافعي أن المريض الذي يعجز عن القعود يصلي على جنب ، كما في اللحد .
وعند الهادي عليه السّلام ، وأبي حنيفة : يستلقي على قفاه ؛ لأنه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم في مريض : ( وجهوه إلى القبلة ) . والدليل الأول أظهر .
وقد قيل : هذا الخلاف في الأفضل ، وإلا فالكل صحيح .
الثالثة : تعلق بقوله تعالى :
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وهذا تنبيه على فضل التفكر ، وهو أفضل الأعمال .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( لا تفضلوني على يونس بن متى ، فإنه كان يرفع له كل يوم مثل عمل أهل الأرض ) .
قالوا : وإنما كان ذلك التفكر ، الذي هو عمل القلب ؛ لأن أحدا لا يقدر أن يعمل بجوارحه في اليوم مثل عمل أهل الأرض .
وعن الحسن : تفكر ساعة خير من قيام ليلة .
وعن سفيان الثوري : أنه صلى خلف المقام ركعتين ، ثم رفع رأسه إلى السماء ، فلما رأى الكوكب غشي عليه ، وكان يبول الدم من طول حزنه وفكرته .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( بينما رجل مستلق على فراشه ، إذ رفع رأسه فنظر إلى النجوم وإلى السماء فقال : أشهد أن لك ربا وخالقا ، اللهم اغفر لي ، فنظر اللّه إليه فغفر له ) .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( لا عبادة كالتفكر ) وكان سفيان بن عيينة كثيرا ما يتمثل ويقول :