وعن حذيفة « يأتي على الناس زمان تكون فيهم جيفة الحمار أحب إليهم من مؤمن يأمرهم بالمعروف ، وينهاهم عن المنكر » .
وعن سفيان الثوري « إذا كان الرجل محببا في جيرانه ، محمودا عند إخوانه ، فاعلم أنه مداهن » .
وفيه فصول في حكمه ، وشروطه ، وكيفيته مشروحة في كتب الفقه .
قوله تعالى
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا
[ آل عمران : 105 ]
قيل : معناهما واحد ، ذكرهما للتأكيد ، وقيل : التفرق بالعداوة ، والاختلاف في الديانة . وقيل : غير ذلك ، قال الأكثر : أراد بهم اليهود .
وقيل : المبتدعة
قال الحاكم : هذا فيما كان الحق فيه واحدا ، وأما المسائل الاجتهادية ، فكل مجتهد مصيب .
وعليه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( خلاف أمتي رحمة ) « 1 » .
قوله تعالى
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[ آل عمران : 110 ]
ثمرة هذه الآية :
فضيلة هذه الأمة ، قيل : أراد بذلك الصحابة ، وقيل : المهاجرين ، وقيل : جميع المؤمنين .
وبيان فضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ لأنه جعل ذلك موجبا لكونهم خير أمة .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ( خلاف ) والرواية وردت بلفظ ( اختلاف ) .