وقوله تعالى
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
[ آل عمران : 103 ]
قيل : هو القرآن عن سعيد بن جبير وغيره ، وروي مرفوعا ، وعن ابن عباس أنه الإسلام .
وعن مجاهد ، وعطاء : هو عهد اللّه تعالى .
وعن ابن مسعود ، وابن عباس : هو الجماعة .
وعن أبي العالية : إخلاص التوحيد .
وقال الصادق عليه السّلام : « حبل اللّه أهل البيت عليهم السّلام « 1 » .
وقوله تعالى :
وَلا تَفَرَّقُوا
قيل : أراد عن دين الله .
وقيل : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقيل : عن القرآن .
وقيل : عن الجماعة لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( ستفترق أمتي بضعا وسبعين فرقة ، كلهم في النار إلا واحدة ، قيل : وما الواحدة ؟ قال : الجماعة ) ويروى « السواد الأعظم » ويروى « ما أنا عليه وأصحابي » .
وقوله تعالى
وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
[ آل عمران : 103 ]
قيل : أراد ما كان بين الأوس والخزرج من الحروب ، حتى تطاول ذلك إلى مائة وعشرين سنة ، فزالت الفتن والأحقاد بالإسلام .
هامش
( 1 ) قال في تفسير الطوسي رحمه الله : روى جعفر بن محمد الصادق عن آبائه عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه لما نزلت هذه الآية سئل صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن حبل الله ، فضرب بيده على كتف علي عليه السّلام ، وقال : هو حبل اللّه مرتين ) . وفي هذا دلالة واضحة على أن ولاية علي عليه السّلام من الدين ، وأن طاعته واجبة ، لأنها دخلت في جملة حبل اللّه المأمور بالتمسك به . تفسير الطوسي . ( ح / ص ) .