تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وقوله تعالى :
كُنْتُمْ
قيل : إنها زائدة ، والمعنى : أنتم . وقيل : كنتم في اللوح المحفوظ . وقيل : كنتم في الذكر في من تقدم من الأمم وقيل : بمعنى صرتم . وقوله تعالى :
أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
صلة . وقيل : بمعنى : أظهرت ، والناس صلة . وقيل في سبب نزولها : إنها نزلت في عبد اللّه بن مسعود ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وقد قال لهم مالك بن أبي الصيف ، ووهب بن يهوذا اليهوديان : نبينا خير من نبيكم ، وديننا أفضل مما تدعوننا إليه . قوله تعالى
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا
[ آل عمران : 112 ] أي : ألزموا ذلك ، وقيل : أنزلت عليهم ، وجعلت محيطة بهم ، مأخوذ من ضرب الخيمة ، وهي واردة في اليهود حين أنّبوا من أسلم منهم ، كعبد اللّه بن سلام ، وأصحابهم .

وثمرتها :

إلزامهم الإهانة ، وقد ورد إيجاب الجزية عليهم ، وإلزامهم الدنانير ، وإلجاؤهم إلى المضيق من الطريق ، وعدم ابتدائهم بالسلام ، وأن لا يرفعوا بناءهم على المسلمين ، على ما ذكره بعض العلماء ، ولا يؤذن لهم بفتح الطاقات « 1 » للاستراحة ونحو ذلك . وقوله تعالى :
إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ
[ آل عمران : 112 ] قال جار اللّه رحمه اللّه تعالى : المعنى ضربت عليهم الذلة في عامة
هامش
( 1 ) وفي نسخة ( الطيقان ) والمراد بها النوافذ ، وهذا على لغة اليمن . جمع طاقة .