القليل والكثير ، وقد روي أنه جعل ذلك على أربعة جبال ، وقيل : على سبعة .
قوله تعالى
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 261 ]
التقدير : مثل نفقة « 1 » الذين ينفقون كمثل زرّاع حبة .
قيل : أراد ما ينفق في الجهاد .
وقيل : الواجب من الزكاة .
وقيل : ذلك يعم الواجب والتطوع .
وثمرة الآية : الترغيب في الإنفاق .
فإن قيل : كيف الجمع بين هذه الآية ، وبين قوله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام : 160 ] ؟ .
قلنا : في ذلك جوابان ذكرهما الحاكم ، الأول : أن هذه الآية وهي بلوغ الحسنة بسبعمائة في الإنفاق [ في سبيل الله ] ، وقوله تعالى :
فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
في سائر الطاعات ، وهذا مروي عن الربيع ، والسدي .
هامش
( 1 ) لعل ( نفقة ) غير ثابتة ليستقيم ، كمثل زراع ، وعلى الجملة ، المعنى : يستقيم بتقدير نفقة بدون زراع ، وبتقدير زراع بدون نفقة ، فتأمل ( مجد الدين المؤيدي ) .
قلت : يدل على هذا ما ورد في التهذيب للحاكم ، ولفظه( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ )في الآية إضمار قيل : تقديره مثل صدقات الذين ينفقون أموالهمكَمَثَلِ حَبَّةٍوقيل : مثل الذين ينفقون كمثل زراع حبة ) .
وفي الكشاف أيضا ، ولفظهمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَلا بد من حذف مضاف ، أي مثل نفقتهم كمثل حبة ، أو مثلهم كمثل باذر حبة ) .