قوله تعالى
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً
[ البقرة : 250 ]
يدل على أن من حزبه أمر فإنه ينبغي له سؤال المعونة من اللّه تعالى ، والتوفيق ، والانقطاع إليه تعالى .
قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[ البقرة : 254 ]
هذا أمر بالإنفاق لبعض المال ، قيل : هو أمر إيجاب ، وأنه تعالى أراد بذلك الإنفاق الواجب ، وهو الزكاة ؛ لأنه تعالى عقبه بالوعيد بقوله تعالى :
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
قيل : أراد بالكافرين التاركين للزكاة تغليظا عليهم ، كما قال اللّه تعالى في آخر آية الحج :
وَمَنْ كَفَرَ
[ آل عمران : 97 ] مكان ومن لم يحج ؛ ولأنه تعالى جعل ترك الزكاة من صفات الكفار في قوله تعالى
وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
[ فصلت : 6 - 7 ] وهذا مروي عن الحسن . وقال الأصم ، وأبو علي : أراد النفقة في الجهاد .
وقال أبو مسلم ، وابن جريج : أراد الفرض والنفل ، وفي الآية دلالة على حسن المسارعة إلى الخيرات قبل فواتها ، بهجوم ما يخشى معه الفوات من موت أو غيره .
قوله تعالى
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
[ البقرة : 256 ]
اختلف أهل التفسير هل هذا خبر ؟ أو نهي ؟ أو أمر ؟ فقيل : إنه خبر ،