تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وقوله تعالى :
مِنْ بَعْدِ مُوسى
أي : من بعد زمان موسى ؛ لأنه لما مات موسى خلف [ من ] بعده « 1 » يوشع بن نون ، يقيم فيهم التوراة ، ثم خلف من بعده حزقيل كذلك ، ثم من بعد موته نسوا عهد الله ، وعظمت الأحداث حتى عبدوا الأوثان ، فبعث اللّه إليهم إلياس ، ثم من بعد إلياس اليسع ، فلما قبض عظمت الأحداث ، فظهر عليهم قوم جالوت ، وهم العمالقة ، كانوا يسكنون بساحل بحر الروم بين مصر وفلسطين ، فسبوا كثيرا من ذراريهم ، وأسروا من أبناء ملوكهم أربعين وأربعمائة غلام ، وضربوا عليهم الجزية ، فلما أظهر اللّه تعالى هذا النبي سألوه أن يبعث لهم ملكا يدبر أمر الحرب ، ويأتمر بما يأمره النبي من الوحي ، وكانت هذه عادة الرسل « 2 » . وقوله تعالى : نقتل قراءة أكثر القراء
( نُقاتِلْ )
حكاية عنهم ، وعن السلمي بالياء من تحت أي : يقاتل الملك . وقوله تعالى :
هَلْ عَسَيْتُمْ
أي : قال لهم النبي :
هَلْ عَسَيْتُمْ
أي : لعلكم لا تقاتلون إن كتب عليكم القتال « 3 » . وقوله تعالى :
فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ
أي : فرض .

ثمرة هذه الآية الكريمة : أنها قد دلت على أحكام .

الأول : وجوب الجهاد ؛

لأن اللّه تعالى إنما ذكر هذه القصة المشهورة في بني إسرائيل ، وما نالهم تحذيرا عن سلوك طريقهم ، وأيضا شرائع من تقدمنا تلزمنا .
هامش
( 1 ) في نسخة ب ( خلف من بعده ) وفي نسخة أمحذوف . ( 2 ) في بني إسرائيل . ( 3 ) هل معناها : التقرير ، وتثبيت أن المتوقع كائن ، أو صائب في توقعه ، كقوله تعالى :هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌذكر معناه في الكشاف .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 99 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )