تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الوقف على قوله :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
ويبتدأ بقوله :
يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ
ويكون الضمير في قوله :
يَقُولُونَ
إلى بعض ما تقدم وهم
وَالرَّاسِخُونَ
لا إلى المعطوف عليه ، وهو الباري جل وعلا ، وهذا بناء على أن القرآن كله مبين ، وأن اللّه سبحانه لا يخاطب بما لا يعلم « 1 » ، وأن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يمت حتى بيّن جميع ما في القرآن ، ولذلك قال تعالى :
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
[ النحل : 44 ] ولا يجوز أن يبين ما لا يعلم « 2 » ، فإذا كان عالما له فهو لا يكتم عن الأمة شيئا من العلم ؛ ولأن المفسرين لم يتوقفوا عن شيء في القرآن ، وكان ابن عباس يقول : « أنا ممن يعلم تأويله » وهذا قول الأكثر « 3 » . ومنهم من قال : الوقف على قوله :
إِلَّا اللَّهُ
ويبتدئ بقوله :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
بناء على أن في القرآن ما لا يعرف معناه إلا اللّه تعالى ، وهذا مروي عن عائشة « 4 » ، وعروة بن الزبير « 5 » ، ورواية عن ابن عباس ،
هامش
( 1 ) في ب ( لا يخاطب إلا بما يعلم ) . ( 2 ) في ب ( ما لم يعلم ) . ( 3 ) لفظ الفصول 124 ( بعض السلف وأئمتنا والجمهور ) ويعلم الراسخون في العلم تأويله لوقوع الخطاب به ( بعض السلف وأكثر الفقهاء والمحدثون ) لا يعلمونه لعدم الخطاب به ( الهادي ) يعلمون منه ما يتعلق به التكليف دون غيره كحم عسق، ( القاسم ) وقد يطلع اللّه عليه بعض أصفيائه ( الامامية ) لا يعلمه إلا الامام كالمحكم ( 4 ) عائشة هي : أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر بن قحافة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، تزوجها صلّى اللّه عليه وآله وسلم ا قبل الهجرة بمكة ، وهي بنت ست ، وقيل : سبع ، وبنى بها في المدينة ، وهي بنت تسع ، وتوفي وهي ابنة ثماني عشرة ، وماتت بالمدينة سنة خمس وخمسين ، وقيل : ثمان وخمسين ، عن خمس وستين ، ودفنت بالبقيع ليلا ، وصلى عليها أبو هريرة ، وكانت من أفقه النساء ، ومن المفتين بالمدينة ، وهي من رواة الألوف . ( 5 ) عروة بن الزبير هو : عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ، القرشي ، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، ولد عام 22 ه وتوفي بالمدينة عام 93 ه ، ولم يشارك في شيء من الأحداث .