اختلفت فيه الألفاظ من قصصهم عند التكرار ، كما قال تعالى في قصة نوح :
قُلْنَا احْمِلْ
[ هود : 40 ] وقال فيها في موضع آخر :
فَاسْلُكْ
[ المؤمنون : 27 ] . وقال في عصا موسى :
فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
[ طه : 20 ] وقال في موضع آخر :
فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ
[ الأعراف : 107 ] وهذا مروي عن ابن زيد « 1 » .
وقال بعضهم : المحكم - ما عرف العلماء تأويله ، وفهموا معناه ، والمتشابه : ما استأثر اللّه بعلمه ، كوقت خروج الدجال ، ونزول عيسى عليه السّلام ، وطلوع الشمس من مغربها ، وقيام الساعة ، وهذا مروي عن جابر بن عبد الله « 2 » .
هامش
( 1 ) هو : أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، الحسيني ، الهاشمي ، الكوفي ، أبو عبد الله ، فقيه أهل البيت ، أمه عالية بنت الفضل ، قال المنصور بالله : « كان أحمد فاضلا ، عالما ، ناسكا ، زاهدا ، ورعا ، حج ثلاثين ماشيا ، قال أبو العباس : » توفي والده عيسى ، وكان صغيرا فلم يرو عن أبيه شيئا ، وروى عن حسين بن علوان ، وغيره ، وعنه محمد بن منصور وولداه علي ومحمد ، ولد سنة 159 ه وقيل بعد ذلك ، ولما توفي والده أوصله صباح الزعفراني إلى المهدي العباسي ، فبقي إلى أيام الرشيد ، ثم خرج ، ثم أخذ ، وحبس فخلص واختفى إلى أن مات بالبصرة ، وقد عمي وجاوز الثمانين سنة 240 ه على رواية الإمام ابن عنبة ، وعلى رواية الشيخ أبي الفرج سنة 247 ه وهو الموافق لما سيأتي في ترجمة عبد اللّه بن موسى ، أخرج حديثه أئمتنا الخمسة ، والهادي في النكاح ، وفي الأمالي ، وفي الجامع الكافي أكثر رواية الفقه عن أحمد بن عيسى ، وفيه عنه أنه يجيز الإمامة مع العدالة الظاهرة في غير أولاد السبطين ، وقد حكى المتأخرون إجماع العترة على خلافه .
( 2 ) جابر بن عبد اللّه هو : جابر بن عبد اللّه بن حرام - بمهملة ، وراء - الأنصاري ، ثم السلمي - بفتحتين - صحابي جليل ، من علماء الصحابة ، ووالده صحابي أيضا ، غزا جابر مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم تسع عشرة غزوة ، وتوفي رحمه اللّه بالمدينة ، بعد السبعين ، وهو ابن أربع وتسعين سنة .