وقيل : المحكم - ما يعرف المراد به من غير نظر ، والمتشابه : ما يحتاج إلى النظر ، وهذا مروي عن الأصم « 1 » ، والزجاج « 2 » .
وقيل : المحكم - ما أجمع على تأويله . والمتشابه : ما ليس فيه بيان قاطع .
وقيل : المحكم - فاتحة الكتاب التي لا تجزي الصلاة إلا بها .
وقيل : المحكم - سورة الإخلاص .
وقيل : المتشابه - أمر القدر ، وقيل : أوائل السور مثل
( حم ) *
ونحوه .
وقوله تعالى :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
[ آل عمران 7 ] .
اختلف العلماء هل يوقف على قوله
إِلَّا اللَّهُ
ويكون قوله :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
جملة مستأنفة ، أو يوقف على قوله :
( فِي الْعِلْمِ )
ويكون الواو في
( وَالرَّاسِخُونَ )
عاطفة للراسخين على اللّه تعالى ، فقيل : إن
هامش
( 1 ) الأصم هو : محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان ، أبو العباس الأصم ، المحدث ، ولد بنيسابور سنة 247 ه وتوفي بها سنة 346 ه
( 2 ) الزجاج هو : إبراهيم بن محمد ، أبو إسحاق الزجاج ، النحوي ، اللغوي ، المفسر ، علامة الآدات ، وحامي السنة والكتاب ، كان بحرا لا تقطعه الألواح ، ولا تخوضه الملاح ، وكان تبحره في علم الأدب ، من ذوي الدين المتين ، والورع المستبين ، أخذ عن نحاة المصرين - المبرد من البصرة ، وثعلب من الكوفة ، وله تفسير جليل في إعراب القرآن ، وزعم بعضهم أن الزمخشري عيال على تفسيره ، كان الزجاج يخرط الزجاج فنسب إليه ، وإليه ينسب تلميذه عبد الرحمن الزجاجي ، أبو القاسم مصنف الجمل ، توفي رحمه اللّه تعالى سنة عشر وثلاثمائة ، وهي السنة التي توفي فيها المرتضى الهادي الزيدي النحوي ، وابن المنذر ، وابن جرير الطبري ، قال العامري : وقيل : توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة .