تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

فائدة

تكمل بها هذه الجملة ، وهي : أن الفجر الذي هو حد للأكل وسائر المفطرات هو الثاني المستطير الأبيض ؛ لأنه عليه السّلام بينه كذلك . قال في النهاية : وشذت فرقة ، فقالت : هو الفجر الأحمر ، الذي يكون بعد الأبيض ، وهو نظير الشفق الأحمر ، وهو مروي عن حذيفة وابن مسعود ، قال فيها : ولا يجب الإمساك قبل طلوع الفجر عند الجمهور لظاهر الأدلة . وقيل : يجب جريا على الاحتياط ، وسد الذريعة . وقد ذكر في صحيحي البخاري ، ومسلم عن زيد بن ثابت : « أنه كان بين سحور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبين الأذان قدر خمسين آية » . وفي البخاري ، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر « 1 » : « أنه لم يكن بين أذان بلال ، وابن أم مكتوم إلا أن يرقى ذا ، وينزل ذا » . قال الحاكم : و « من » في قوله تعالى :
مِنَ الْفَجْرِ
قيل : للتبعيض ؛ لأن المعتبر بعض الفجر ، لا كله ، وقيل : للتبيين ، كأنه قال : الذي هو الفجر .
هامش
( 1 ) القاسم بن محمد بن أبي بكر بن أبي قحافة ، أبو محمد ، وقيل : أبو عبد الرحمن التيمي ، المدني ، روى عن ابن عباس ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، وعمته عائشة ، وغيرهم من الصحابة ، وروى عنه خلق من التابعين ، قال ابن عيينة : كان القاسم أفضل أهل زمانه ، وقال أبو الزناد : ما رأيت أعلم من القاسم ، وقال ابن عيينة : أعلم الناس بحديث عائشة القاسم ، وعروة . وعمره : قال ابن سعد توفي سنة 108 ه بعد ما ذهب بصره ، وهو ابن اثنتين وسبعين ، وكان ثقة ، عالما ، رفيعا ، فقيها ، ورعا ، إماما ، كثير الحديث ، جالس ابن عباس ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، وكان يحدث بالحديث على حروفه ، وبنته أم جعفر الصادق ، روى له أئمتنا والجماعة .