قال الإمام المؤيد بالله : [ يحيى بن حمزة ] عليه السّلام في كتاب الانتصار :
لدخول الليل الذي هو حد الصوم ثلاث أمارات .
الأولى : طلوع سواد من أفق المشرق ، كالخيط الممدود المستطيل ، وذهاب النور من المغرب ، وهو المراد بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « إذا أقبل الليل من هاهنا » الخبر .
الأمارة الثانية : ظهور الكواكب .
الأمارة الثالثة : سقوط ضياء الشمس من الجبال العالية .
[ خلاصة البحث ]
فصارت الثمرات المذكورة : حل المفطرات في جميع الليل ، وجواز الفحش بالقول الذي يذكر عند الجماع بين الزوجين ، وطلب الولد ، وطلب ليلة القدر ، وتحريم العزل ، وتحريم الموضع المكروه ، والنهي عن الوصال ، وأنه لو تنحى عن المفطر حال طلوع الفجر لم يبطل صومه ، وأن من أصبح جنبا لم يبطل صومه ، وأن النية لا يجب تبييتها ، وأن من تسحر شاكا في طلوع الفجر لم يبطل صومه ، وأنه إن تبين له أنه أكل بعد طلوعه فسد ، وأنه إن تبين أنه أفطر قبل الغروب فسد صومه .
وقوله تعالى :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ
شبهت باللباس لملاقاة بشرها لبشره ، كما يلاقي اللباس .
قال الزمخشري : وفي ذلك إشارة إلى بيان الرخصة ، كأنه قال : لما بينكم هذه المخالطة ، التي يقل معها الصبر على اجتنابهن رخص لكم .
وقوله تعالى :
تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ
أي : تظلمونها ، وتنقصونها حظها من الخير .
وقوله تعالى :
فَتابَ عَلَيْكُمْ
يعني : حين تبتم مما ارتكبتم من المحظور .