تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
حاجته منه » قال الخطابي : أراد بهذا أذان بلال ؛ لأنه يؤذن ليلا ، أو عند الشك ، حيث تكون السماء مغيمة .

الحكم الثاني :

إذا أصبح جنبا ، واغتسل بعد طلوع الفجر ، فإن ذلك لا يفسد صومه ، سواء كان عامدا ، أو ناسيا ، هذا مذهب عامة أهل البيت عليهم السلام ، وعامة الفقهاء ؛ لأن قوله تعالى :
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
حد لإباحة الأكل ، وإباحة الجماع ، فإذا كان حد ذلك الفجر ، فمن لازمه أن يطلع الفجر وهو جنب . وعن الحسن البصري : أنه يتم صومه ويقضي ، ولم يفصل في الجنابة ، هل من جماع ؟ أو من احتلام ؟ . وعن الامامية ، والحسن بن صالح : أن ذلك يفسد صومه إذا كان عن جماع وقد تظاهرت الأخبار أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان يصبح جنبا في شهر رمضان . قال في النهاية : وعن النخعي ، وعروة بن الزبير ، وطاوس : إن تعمد ذلك فسد صومه ، لعله يعني : ترك الاغتسال قبل الفجر عن جماع . وفي سنن أبي داود : « أن رجلا قال للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم إني أصبح جنبا ، وأنا أريد الصيام ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : وأنا أصبح جنبا ، وأنا أريد الصيام ، وأغتسل وأصوم . فقال الرجل : يا رسول اللّه إنك لست مثلنا ، قد غفر اللّه ما تقدم من ذنبك ، وما تأخر ، فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقال : « والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم للّه تعالى ، وأعلمكم بما أتبع » . قال أبو طالب ، والمنصور بالله ، والشافعي « 1 » ، وكذا يأتي في الحائض إذا انقطع دمها قبل الفجر ، ولم تغتسل إلا بعده » .
هامش
( 1 ) وفي نسخة ( وقال أبو طالب ، وأصحاب الشافعي ) .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 357 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )