تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الأسود ، ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل اللّه تعالى :
مِنَ الْفَجْرِ
فعلموا أنه يعني الليل والنهار « 1 » . قال الزمخشري : من لم يجوز تأخير البيان ، وهم أكثر الفقهاء والمتكلمين ، وهو مذهب أبي علي ، وأبي هاشم - لم يصح لهم هذا الحديث « 2 » . ومن جوز تأخير البيان ، فيقول : المخاطب يستفيد العزم على فعله إذا استوضح فلا يجعله عبثا . ونزل قوله تعالى :
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ
الآية حين كان ناس من الصحابة يعتكفون في المسجد ، فإذا عرضت لأحدهم حاجة إلى أهله خرج وجامعها ، ثم اغتسل وعاد إلى المسجد ، فنهوا عن ذلك ، ونزلت الآية ، عن ابن عباس ، وقتادة ، ومقاتل .

الثمرات المجتناة من هذه الجملة ، وهي مسائل :

الأولى :

حل الجماع في جميع الليل ، وكذلك سائر المفطرات التي كانت محرمة بعد النوم ، أو بعد العشاء في أول الإسلام عند أكثر المفسرين ، وورد ذلك في سبب نزول الآية . وأما أبو مسلم فقال : التحريم كان في شريعة النصارى ، لما أنكر النسخ في القرآن ألجئ إلى التعسف .
هامش
( 1 ) قال الحازمي : هذا حديث صحيح متفق عليه ، أخرجه البخاري في كتابه عن سعيد بن أبي مريم ، ورواه مسلم عن ابن عسكر ، والصنعاني عن ابن أبي مريم أعني حديث سهل . ( 2 ) يستفاد من كلام الزمخشري أن أكثر الفقهاء والمتكلمين ومن ذكر من العلماء لم يعتبروا كل ما في الصحيحين صحيحا كما يزعم الكثير اليوم ، وأنهم نقدوا البخاري ومسلما كما نقدوا غيرهما من كتب الحديث ، وهذا هو الحق ، لا التعصب للباطل اتباعا للهوى ، نعوذ بالله منه .