وحكي عن ابن عباس : أنه كره التكبير يوم الفطر ، وروي ذلك عن النخعي .
وقيل : أراد بالتكبير تعظيم اللّه تعالى ، والثناء عليه . وقيل : هو التكبير عند رؤية الهلال ، ففي الحديث » أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان إذا رأى الهلال قال :
اللّه أكبر ، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربنا وربك الله
وقوله تعالى :
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
قال الحاكم : دل على أن التكليف نعمة لذلك أمرنا بالشكر عليه ، والمعنى : لتشكروا الله .
قال الزمخشري ، قوله تعالى :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
علة الأمر
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ
علة ما علم من كيفية القضاء ،
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
علة الترخيص ، وهو نوع من اللف والنشر .
قوله تعالى
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
[ البقرة : 186 ]
قيل : سبب نزولها : أن أعرابيا سأله صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : أقريب ربنا فنناجيه ؟
أم بعيد فنناديه ؟ وقيل : سأل بعضهم : أين ربنا ؟ وقيل : نزلت في قوم قالوا : كيف ندعو ؟ وقيل : قالت اليهود كيف يسمع ربك يا محمد دعاءنا ؟ .
مثّل تعالى حاله في قرب إنجاحه لحاجة الطالب بحال من قرب في سهولة تلبيته ، ونحوه قوله تعالى :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ ق : 16 ] وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « هو بينكم وبين أعناق رواحلكم ؛ إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا » وكانوا يرفعون أصواتهم .