تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
لا تحله الحياة ؛ لأن ذلك صلابة وخشونة ، وليس فيه بنية الحياة ، وأما قوله تعالى :
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
فذلك مجاز كقوله تعالى :
وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
[ الروم : 19 ] ورد بأن المجاز إذا ثبت في موضع بدليل لم يلزم منه ثبوته في آخر بغير دليل . ولأبي حنيفة في عظم الآدمي روايتان ، قال في شرح الإبانة : وحكى عن أبي عبد اللّه البصري أن عظم الآدمي نجس حال الحياة ، وبعد الممات ، بدليل أنه لو طحن طعام فيه سن آدمي فإنه لا يجوز أكله ، وغلط بأن نجاسته بعد انفصاله .

التنبيه الثامن

إذا قطع عضو من آدمي فإنه نجس على قول علماء العترة عليهم السلام ، وأبي حنيفة ، ومالك ، وأحد قولي الشافعي ؛ لأنه ميتة ، بدليل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( ما أبين من الحي فهو ميت ) وأحد قولي الشافعي : أنه طاهر بناء على أحد قوليه : أن المسلم لا ينجس بالموت .

التاسع

في فأرة المسك والمشيمة ، وهي التي تكون وعاء للولد ، فإن ذلك يكون نجسا ؛ لأنه ميتة ، بدليل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( ما أبين من الحي فهو ميت ) لكن عفي عن المسك المجاور لفأرته ، لاستعمال المسك خلفا عن سلف من غير نكير ، وفي وجه لأصحاب الشافعي : تطهر الفأرة ؛ لأنها تنفصل بطبعها .

العاشر

ما جسا من العقب ، أو شل من الأعضاء ، فإنه يكون ميتة ؛ لأن الحياة كانت متعلقة به قبل ذلك ، لكن عفي عنه مع اتصاله ، ولكون نجاسته مغلظة لعموم الأدلة كما هو ظاهر المذهب ، وقال بعض