بالإنفحة « 1 » ، والإنفحة شيء أصفر يكون في كرش الجدي قبل أن يأكل الشجر ، وهي بكسر الهمزة ، وفتح الفاء .
والجبن : بضم الجيم ، والباء ساكنة ، وفيه لغة بضم الباء مخففة ، وبضم الباء والنون مشددة ، قلنا : هذا منسوخ بقوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ الأنعام : 121 ] .
وقد قيل : إنه كان يذبح لهم أهل الكتاب ، وذبائح أهل الكتاب فيها الخلاف .
الثالث عشر
في شعر الميتة ، ووبرها ، وأطراف القرون ، والأظلاف ، والأظفار ، وفي ذلك مذهبان :
فقال القاسم ، والهادي ، والمؤيد بالله ، وأبو حنيفة ، والثوري : إن ذلك طاهر ؛ لقوله تعالى :
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
[ النحل : 80 ] فامتن اللّه علينا بالانتفاع بها في اللباس وغيره من الانتفاع ، ولم يفصل بين أن يؤخذ من حي ، أو ميت .
ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لا بأس بصوف الميتة ، وشعرها إذا غسل بالماء ) وذكر الغسل لما يترشح من العرق عند الموت في الغالب ، فهو كأمره صلّى اللّه عليه وآله وسلم بغسل الكفين قبل إدخالهما الإناء ؛ ولأن الشعر لا حياة فيه ، فيكون ميتة ، إذ لو كان كذلك لوجب أن ينجس إذا قطع من الحي ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( ما أبين من الحي فهو ميت ) .
المذهب الثاني : قول الشافعي : إن ذلك نجس ؛ لأنه من جملة
هامش
( 1 ) وقد سمعت فتوى لبعض علمائنا المعاصرين بأنها قد استحالت إلى طاهر ، وهو الجبن ، والاستحالة أحد المطهرات .