وذهب عامة أهل البيت عليهم السلام ، والشافعي : أنه لا يطهر « 1 » ، وقالوا في قوله تعالى :
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
: إن التذكية الشرعية تحمل على ما يعهد تذكيته ، وأيضا فإن الآية واردة عقيب ذكر المنهي عنه من الأنعام كالمنخنقة ، والموقوذة ، قالوا : ولأن الذكاة غير مبيحة لأكل لحمه ، ولا موجبة لتطهير لحمه إجماعا ، فدل ذلك أن الاستثناء للذكاة الموجبة لحل لحمه .
التنبيه السادس
إذا مات المسلم ، هل يكون طاهرا ؟ ويخص من الحكم الثابت لجنسه ، وهو نجاسة الميتة أم لا ؟ .
قلنا : في ذلك مذهبان ، فعامة أهل البيت عليهم السلام ، وأبو حنيفة ، وأحد قولي الشافعي : إنه نجس كغيره من الأموات ، لأنه داخل في عموم الآية
ولحديث الحبشي الذي وقع في زمزم ، فأمر ابن عباس ، وابن الزبير بنزحها .
وقال الشافعي في أحد قوليه ، والمنصور بالله إن الآية مخصوصة بقوله تعالى في سورة الإسراء :
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ
[ الإسراء : 70 ] ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( المؤمن لا ينجس حيا أو ميتا ) وبالقياس على الشهيد ، وأجيبوا بأن الآية لم يحصل فيها شرط المخصص ؛ لأن قوله تعالى :
هامش
- منه سيدي الحسين بن يوسف زبارة في تتمة الاعتصام ، بأسانيده ، ومن مؤلفاته تتمة المصابيح ، الذي ألفه السيد أبو العباس الحسني من خروج يحيى بن زيد إلى أبي عبد اللّه بن الداعي ، وذكر فيه المتفق على بأمانتهم ، والمختلف فيهم ، ولم يؤرخوا له وفاة ، ولا لابن أصفهان . .
( 1 ) وهو المختار للمذهب . ( ح / ص ) .