تحركت بأي حركة « 1 » .
د - إدغام نون التنوين في اللام ، كما في قوله تعالى : وأنه أهلك عادا الأولى « 2 » [ النجم / 50 ] . وقال النّحّاس في هذا الإدغام ، وهي القراءة البيّنة في العربية حيث حرّك التنوين لالتقاء الساكنين . وقد تكلم النحويون في هذا الإدغام ، فذهب المبرد إلى أنه لحن ، وأجازه الزّجّاج « 3 » . أما القراء فقد أجازوا إدغام النون أو التنوين في اللام ؛ لتقارب مخرجيهما لأن كليهما من طرف اللسان ، وهما من الأصوات الأسنانية اللثوية في نظر المحدثين « 4 » .
8 - أثر الحركة في بنية الكلمة : كما أن للحركة الإعرابية أثرا في الدلالة الإعرابية للكلمة ، فكذلك للحركات الواقعة على بنية الكلمة أثر في معاني هذه الكلمات وأحوالها . وقد وردت هذه الظاهرة في مواطن عديدة من القراءات الواردة في الكنز تختار منها :
أ - قوله تعالى : وصدوا عن السبيل [ الرعد / 32 ] وكذلك : وصد عن السبيل [ المؤمن / 37 ] حيث قرأ الكوفيون ويعقوب بضم الصاد ، وقرأ الباقون بالفتح فيه « 5 » . فقراءة الضم يكون الفعل فيها مبنيّا للمجهول ومتعديا ، أما قراءة الفتح فتحوّله إلى مبنيّ للمعلوم ويكون فيها لازما لا يحتاج إلى مفعول « 6 » .
ب - قوله تعالى : مستكبرين به سامرا تهجرون [ المؤمنون / 68 ] حيث قرأ نافع ( تهجرون ) بضم التاء وكسر الجيم ، وقرأ الباقون بفتح التاء وضم الجيم « 7 » .
فقراءة نافع من الفعل أهجر ، وهو إذا جاء الرجل بأمر قبيح وتكلّم به . وهو الهجر ،
هامش
( 1 ) أبو عمرو بن العلاء وجهوده في القراءة والنحو / 86 .
( 2 ) الكنز / 580 .
( 3 ) إعراب القرآن ( النحاس ) 3 / 276 ، 277 ، أبو عمرو بن العلاء وجهوده في القراءة والنحو / 87 .
( 4 ) أبو عمرو بن العلاء وجهوده في القراءة والنحو / 87 .
( 5 ) الكنز / 454 .
( 6 ) تحفة الأقران / 123 .
( 7 ) الكنز / 500 .