وقال النحاس : وفي ذلك بعد « 1 » . أما الأصل فيه فهو الرفع لأنه صفة للفظ الثياب المرفوع « 2 » . وقد عدّ بعض المحدثين التحريك بالجر من باب التّرخّص في استعمال القرآن للحركة الإعرابية « 3 » .
ب . قوله تعالى : وحور عين [ الواقعة / 22 ] بالجر فيها على قراءة أبي جعفر وحمزة والكسائيّ وبالرفع على قراءة الباقين « 4 » . فالجرّ على الاتباع لما قبلها من مجرورات ، والأصل فيهما الضمّ ، وأكثر القراء عليه . وذهب بعضهم إلى أن الرفع على الابتداء على تقدير : لهم حور عين ، أو عندهم حور عين « 5 » .
ج . قوله تعالى : وكل أمر مستقر بجر ( مستقر ) على قراءة أبي جعفر « 6 » .
وقد ذكر أبو حيان على أنه خبر ل ( كل ) المرفوع ، فهو مرفوع أصلا لكنه جر للمجاورة « 7 » .
د . قوله تعالى : ولكل أمة جعلنا منسكا [ الحج / 34 ، 67 ] حيث قرأ حمزة والكسائيّ وخلف ( منسكا ) بكسر السين ، وقرأ الباقون بفتحه « 8 » . وقراءة الفتح في عين مثل هذا الوزن اشتهرت به قبيلتا طيئ وأسد وقبائل نجد . أما تميم فقد كسرت العين في هذا البناء خلافا لغيرها من العرب « 9 » . والمنسك بكسر السين وفتحه هو الموضع الذي تذبح فيه النسائك « 10 » .
واتباع حركة السين لحركة الكاف هنا اتباع مقبل وهذا يكون عند انحصار دلالة البناء في الاستعمال على المصدر الميميّ واسم المكان واسم الزمان فتفتح العين منه انسجاما مع فتحة الميم ، وقد تكسر خلافا لذلك « 11 » .
هامش
( 1 ) إعراب القرآن ( النحاس ) 3 / 581 .
( 2 ) مشكل إعراب القرآن 2 / 787 .
( 3 ) الأصول ( تمام حسان ) / 82 .
( 4 ) الكنز / 586 .
( 5 ) معاني القرآن ( الفراء ) 3 / 123 ، وإعراب القرآن ( النحاس ) 3 / 324 .
( 6 ) الكنز / 582 .
( 7 ) الاتباع الحركي / 199 .
( 8 ) الكنز / 496 .
( 9 ) الكتاب 4 / 90 ، والاتباع الحركي / 93 .
( 10 ) الصحاح 4 / 1612 .
( 11 ) الاتباع الحركي / 9 .